Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الثالث: تطبيقات على مسألة القول بما لم يسبق به قول. المطلب العشرون: كفارة اليمين في الحلف بالطلاق.

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ١٠٥

"وَاخْتلفُوا فِي الْيَمين بِالطَّلَاق أهوَ طَلَاق فَيلْزم أَوْ يَمِين فَلَا يلْزم" (١)، فالخلاف بينهم إنما كان في: هل يلزم منه الطلاق أو يكون لغو يمين فلا يلزم الطلاق ولا الكفارة؟ فجمهور العلماء على أنه يلزمه طلاق، والقول الثاني أخذ به بعض العلماء وهو أنه لا يلزمه طلاق ولا كفارة (٢).

وقد ذكر ابن حزم في كتابه الإجماع مجموعة من الأيمان كالحلف بِشَيْء من غير أَسمَاء الله أَوْ بنحر وَلَده أَوْ هَدْيه أَوْ نحر أَجْنَبِي أَوْ هَدْيه أَوْ بالمصحف أَوْ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِنذر أخرجه مخرج الْيَمين أَوْ بِأَنَّهُ مُخَالف لدين الإسلام أَوْ بِطَلَاق، وغيرها، ثم قال بعدها: "أيكفر أم لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ؟ " (٣)، ولم يسم من قال بالكفارة في يمين الطلاق، وحتى في المحلى لما بحث المسألة لم يذكر أحدًا قال بالكفارة في يمين الطلاق، إنما ذكر من ألزمه بالطلاق، أو من لم يلزمه بشيء (٤).