Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الثالث: تطبيقات على مسألة القول بما لم يسبق به قول. المطلب التاسع عشر: حل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول.

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ٩٩

ولم يوافق أحد سعيد بن المسيب على اجتهاده، قال عنه ابن تيمية: "هُوَ قَول شَاذ صحت السّنة بِخِلَافِهِ وانعقد الْإِجْمَاع قبله وَبعده" (١).

وذكر القرطبي أن سعيد بن جبير وافق سعيد بن المسيب، فقال: "وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ فِي كِتَابِ (مَعَانِي الْقُرْآنِ) لَهُ، قَالَ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ هَاهُنَا الْجِمَاعُ … إِلَّا سَعِيدَ بن جبير" (٢)، وتابع القرطبي بعض المعاصرين (٣).

ولعل في هذا النقل عن سعيد بن جبير وهمًا، فإن الذي انفرد عن أهل العلم هو سعيد بن المسيب وليس سعيد بن جبير، ولم يذكر أحد من أهل العلم-حسب بحثي المتواضع- هذا عن سعيد بن جبير إلا النحاس.

ونسب الزيلعي- وهو متأخر- هذا القول لداود الظاهري، وبشر المريسي (٤)، ولم أجد من سبقه إلى هذا النسبة حتى