Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الثالث: تطبيقات على مسألة القول بما لم يسبق به قول. المطلب السابع عشر: إنكاح الأب ابنته الصغيرة.

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ٩١

وقد نُقل الإجماع على جواز تزويج الأب ابنته الصغيرة، قال ابن المنذر: "وأجمعوا أن نكاح الأب ابنته الصغيرة البكر جائز إذا زوجها من كفء" (١)، وقال ابن القطان: "وأجمعوا أن تزويج أب الصغيرة لها جائز عليها، إلا ابن شبرمة فإنه قال: لا يجوز نكاح صغيرة على حال" (٢).

وحكي هذا القول عن عثمان البتي أيضًا، قال الكاساني: " لَا خِلَافَ فِي أَنَّ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ وِلَايَةَ الْإِنْكَاحِ إلَّا شَيْءٌ يُحْكَى عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ … إن قَوْلَهُمَا خَرَجَ مُخَالِفًا لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَكَانَ مَرْدُودًا" (٣).

واختاره الأصم، قال الجصاص: "إِنَّ لِلْأَبِ تَزْوِيجَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةِ … وَلَا نَعْلَمُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إلَّا شَيْئًا رَوَاهُ بُسْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ أَنَّ تَزْوِيجَ الْآبَاءِ عَلَى الصِّغَارِ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَصَمِّ" (٤).