وأخذ بهذا القول الإمام مالك فلم يوجب عليها الوضوء (٢)، وسار على هذا القول بعض أصحابه فرأوا أن الاستحاضة لا تنقض الوضوء ولا يجب عليها لكن يستحب (٣)، إلا أن المذهب عند المالكية هو التفريق بين أن تلازمها أكثر الزمن فلا تنقض الوضوء، أو أقل الزمن فتنقض الوضوء (٤)، جاء في منح الجليل: " فَإِنْ لَازَمَهُ كُلَّ الزَّمَنِ وَأَكْثَرُهُ أَوْ نِصْفُهُ فَلَا يَنْقُضُهُ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْمَغَارِبَةِ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ وَطَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ مُطْلَقًا" (٥).