Skip to content

القول بما لم يسبق به قول تمهيد المطلب الثاني: تهيب العلماء من القول بما لم يسبق به قول.

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ٢٢

التطليقات الثلاث قوى ابن تيمية أنها تعتد بحيضة واحدة لكنه اشترط ألَّا يكون القول مخالفًا للإجماع، فقال عن القول الأول وهو أنها تعتد بثلاث حيض: " فَإِنْ كَانَ هَذَا إجْمَاعًا: فَهُوَ الْحَقُّ وَالْأُمَّةُ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ" (١)، وذكر البعلي أن اختيار ابن تيمية أنها تعتد بحيضة ثم قال: "علَّق أبو العباس القول بذلك على أن لا يكون الإجماع على خلافه" (٢).

وفي مسألة تحريم نَظِيرُ الْمُصَاهَرَةِ بِالرَّضَاعِ، قال ابن القيم: "حَرَّمَهُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَأَتْبَاعُهُمْ، وَتَوَقَّفَ فِيهِ شَيْخُنَا وَقَالَ: إِنْ كَانَ قَدْ قَالَ أَحَدٌ بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ، فَهُوَ أَقْوَى" (٣).

وتكلم ابن عثيمين عن حكم إدخال الحج على العمرة مع سعة الوقت، فقال: "لولا أن بعضهم حكى الإجماع في الجواز لقلنا بعدم الجواز، فإن كان أحد من العلماء يقول بأنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة إلا عند الضرورة الشرعية أو الحسية؛ فهذا القول أقرب للصواب بلا شك" (٤).