Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ١٣١

وهذا يستدعي الباحث ألا يكف عن البحث عندما يجد إجماعًا منقولًا في غير ما له دلالة "مبينة في الكتاب والسنة" (١)، فقد يجد بعد البحث أن الإجماع غير متحقق، يقول ابن تيمية: "فالغلط فيه كثير جدًا، حتى إني لا أعرف أحدًا ينقل الإجماعات إلا وقد وجد فيما ينقله من الإجماعات ما فيه نزاع لم يطلع عليه" (٢)، ويقول: "وما زال الناس يدعي أحدهم إجماعًا، ويقيم الآخر الدليل على بطلانه" (٣).

وقد نَقل الإجماع في مسألة الطلاق بالثلاث أنه يكون ثلاثًا أكثرُ من عشرين عالمًا (٤)، لكن هذا النقل لم يجعل ابن تيمية يتوقف، بل أقدم مع التهيب فهي عنده "من المسائل الكبار" (٥)، وتبين له بالأدلة أنها لا تعد إلا طلقة واحدة (٦)، وأن الإجماع فيها غير متحقق، وأن الذين ينقلونه "ليس لهم بهذا الإجماع من علم