Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ١٢٦

وعندما يظن أن في المسألة إجماعًا وهو غير مستيقن، يقول: "فإن كانت المسألة إجماعاً، فالإجماع لا يمكن الخروج عنه، وإن كان في المسألة خلاف، فالراجح عندي" (١)، ثم يقول رأيه، وفي ذلك تربية لتلامذته، واختياراته في الأقوال التي لم يسبق إليها قوية تدعمها الأدلة.

وهي - وإن كانت قليلة مقارنة بمسائل الفقه - فإنها تفتح المجال للمجتهد أن يجتهد في بعض المسائل خصوصا عندما تدعو الحاجة أو الضرورة.

ولو تتبع الباحث أي أحد من الأئمة لوجد عشرات الأمثلة على أقوال لم يسبقوا إليها قالوها أو وافقوا من قالها، مما يدل على أن التأصيل الفعلي هو جواز الاجتهاد بقول لم يسبق إليه ما لم يخالف نصًا قطعي الثبوت والدلالة أو الإجماع القطعي وأن التأصيل القولي الذي اتفق عليه العلماء من منع إحداث قول ثانٍ، أو قاله جمهور العلماء من منع إحداث قول ثالث غير دقيق وغير مطرد ولم يجر عليه العمل.