القول بما لم يسبق به قول
Printed page ١٢٢
المثال الثالث: أنه اختار أن عقوبة الخمر تعزير وليست حدًا (١)، وقد نقل الإجماع غير واحد من العلماء أنها حد (٢)، ومنهم ابن تيمية فقد قال: "أَمَّا حَدُّ الشُّرْبِ: فَإِنَّهُ ثَابِتٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ" (٣)، وقال: "أَمَّا شَارِبُ الْخَمْرِ فَيَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُجْلَدَ الْحَدَّ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَحَدُّهُ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً أَوْ ثَمَانُونَ جَلْدَةً" (٤).
وقد نقل ابن عثيمين كلام ابن تيمية في نقل الإجماع ولم يوافقه على ذلك، فقد قال: "فيه نظر، فليس في المسألة إجماع" (٥)، ولم يسبق ابن عثيمين أحد من أهل العلم المعروفين