Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ١١٥

إليه، وقد سار ابن عثيمين على ذلك في غالب المسائل، فإنه رد أقوالًا؛ لأنه لم يقل بها أحد (١)، وتوقف عن القول بأقوال يرى أنها صحيحة أو صواب أو وجيهة لأنه لا يعرف قائلًا بها (٢)، ومنها قوله: "لو قال أحد من أهل العلم: إذا خلع الخف على طهارةٍ مسحٍ ثم أعاده قبل أن ينتقض وضوءه، فإنه يجوز أن يمسح، لو قال أحد بهذا القول فهو قولي" (٣)، بل إنه صرف الأمر عن الوجوب لأنه لا يعلم من أهل العلم من قال به، ففي مسألة إعلان النكاح قال: " «أعلنوا» أمر، والأصل في الأمر الوجوب، لكن لا يُعلم من أهل العلم من قال بوجوب إعلان النكاح، وعلى هذا فيكون الأمر للاستحباب، والصارف له أنه لم يقل به أحد من أهل العلم" (٤).