Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ١١١

ومراجعة، يقول ابن عثيمين: "إذا رأيت قولًا مخالفًا لقول الجمهور فلا تتسرع في القول به، وإن كان عندك أنه الموافق للسنة لا تتسرع حتى تُمحص المسألة وتُراجع من هنا وهناك" (١)، وقال: "قاعدة: إذا رأيت جمهور العلماء على خلاف أمرٍ أنت تعتقده من الحديث، فيجب عليك زيادة البحث" (٢)، وهذا في مخالفة الجمهور، فإن كان في مخافة الجميع فهو من باب أولى.

ولكنَّ أقوالهم هذه - وإن لم تكن كثيرة - لا توافق ما أصلّوه في كتب الأصول من منع إحداث قول ثان أو ثالث، وهذا يستدعي الباحث ألَّا يكتفي بالتأصيل دون النظر للتطبيق، فإن التأصيل يراد للتطبيق، وقد استُنْبطت الأصول من فتاوى العلماء وآرائهم، وعملهم، والتطبيق العملي أحد الأدلة التي تبين قوة القول أو ضعفه (٣)، فقد نقض بعض العلماء على الحنفية أصلهم بأنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى المنُّصُوصِ نَسْخٌ بتطبيقات عندهم