سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
(وِكاءُ) بكسرِ الواوِ والمدِّ (السَّهِ) بفتحِ السين المهملةِ، وكسرِ الهاءِ هي الدُّبُر، والوكاءُ ما يربطُ بهِ الخريطةُ أو نحوهَا.
(فَإِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الوكَاءُ) أي: انحلَّ، (رواهُ أحمدُ والطبرانيُّ. وزادَ) الطبرانيُّ: (ومَنْ نامَ فَلْيَتَوَضأْ. وهذِهِ الزيادةُ في هذا الحديثِ) وهي قولُهُ: (ومنْ نامَ فليتوضأ) (عندَ أبي دَاوُدَ مِنْ حديثِ عَليٍّ ﵇ ولفظهُ: "العينُ وكاءُ السَّهِ، فمنْ نامَ فليتوضأ"، (دونَ قولهِ: اسْتَطْلَقَ الوِكَاءُ. وفي كِلا الإسنادَيْنِ ضَعْفٌ). إسنادِ حديثِ معاويةَ، وإسنادِ حديثِ عليٍّ، فإنَّ في إسنادِ حديثِ معاويةَ: بقيةَ عنْ أبي بكرٍ بن أبي مريمَ، وهوَ ضعيفٌ، وفي حديث عليٍّ أيضًا: بقيةُ عن الوَضِينِ بن عطاء؟.
قالَ ابنُ أبي حاتمٍ (١): سألتُ أبي عنْ هذينِ الحديثينِ فقالَ: ليسا بقويَّيْنِ. وقالَ أحمدُ (٢): حديثُ عليٍّ أثبتُ منْ حديثِ معاويةَ. وحَسَّنَ المنذريُّ، والنوويُّ، وابنُ الصَّلاحِ حديثَ عليٍّ (٣) ﵇.
والحديثانِ يدلَّانِ على أن النَّومَ ليسَ بناقضٍ بنفسهِ، وإنَّما هوَ مَظَنَّةُ النقضِ، فَهُمَا مِنْ أدلَّةِ القائلينَ بذلكَ، ودليلٌ [على] (٤) أنهُ لا ينقضُ إلا النومُ المستغرِقُ، وتقدَّمَ الكلامُ في ذلكَ. وكانَ الأَوْلَى بحسنِ الترتيبِ أنْ يذْكُرَ المصنفُ هذا الحديثَ عَقِبَ حديثِ أنسٍ في أولِ بابِ النواقضِ كما لا يَخْفَى.
١٤/ ٧٤ - وَلأبي دَاوُدَ (٥) - أَيْضًا - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا: "إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا". [منكر]