Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق لا حجة للقائلين بعدم نقض مس الذكر للوضوء

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٦٢

الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١). [صحيح]

(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ في بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ منهُ شَيْءٌ أَمْ لا؟ فَلا يخرجنَّ مِنَ المسجدِ) إذا كانَ فيهِ لإعادةِ الوضوءِ (حَتَّى يسْمَعَ صَوْتًا) للخارجِ (أَوْ يَجِدَ رِيحًا) لَهُ (أخرجهُ مسلمٌ). وليسَ السمعُ أوْ وجْدانُ الريحِ شَرْطًا في ذلكَ، بلِ المرادُ حصولُ اليقينِ.

وهذا الحديثُ الجليلُ أصلٌ مِنْ أصولِ الإسلامِ، وقاعدةٌ جليلةٌ مِنْ قواعدِ الفقهِ، وهُوَ أَنَّهُ دلَّ على أن الأشياءَ يُحكمُ ببقائِها على أُصُولِها حتى يتيقنَ خلافُ ذلكَ، وأنهُ لا أثرَ للشكِّ الطارئِ [عَقِبَها] (٢).

فمنْ حصلَ لهُ شكٌّ أو ظنٌ بأنهُ أحدثَ، وهوَ على يقينٍ منْ طهارتهِ لم يضرَّهُ ذلكَ حتى يحصلَ له اليقينُ، كما أفادهُ قوله: "حتى يَسْمَعَ صَوْتًا، أو يَجِدَ رِيحًا"؛ فإنهُ علَّقهُ بحصولِ ما يحسُّهُ، وذِكْرُهُمَا تمثيلٌ، وإلَّا فكذلكَ سائرُ النواقضِ كالمذي والودي، ويأتي حديثُ ابن عباسٍ (٣): "إنَّ الشيطانَ يأتي أحَدكُمْ فَيَنْفُخُ في مَقْعَدَتِه، فَيُخَيلُ إليه أنهُ أَحْدَثَ ولمْ يُحْدِث، فَلَا [يَنْصَرِفَنَّ] (٤) حتَّى يسمعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا".

والحديثُ عامٌّ لمنْ كانَ فِي الصلاةِ أوْ خارجَها، وهو قولُ الجماهيرِ، وللمالكيةِ تفاصيلُ وفروقٌ بينَ مَنْ كانَ [داخلَ] (٥) الصلاةِ أوْ خارجهَا، لا [ينتهضُ] (٦) عليها دليلٌ.

لا حجة للقائلين بعدم نقض مسِّ الذكر للوضوء

٦/ ٦٦ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي، أوْ