شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج
كَالْإِطْعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَالْإِطْعَامِ عَنْ صَوْمِ التَّمَتُّعِ، وَالْإِطْعَامِ لِتَرْكِ وَاجِبٍ، أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ .. . .
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
أَنَّ الصَّوْمَ يُجْزِئُ بِكُلِّ مَكَانٍ، حَتَّى صَوْمِ الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ فِي التَّمَتُّعِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ حَظٌّ فِي الصَّوْمِ عِنْدَهُمْ، وَلِأَنَّ جِنْسَ الصَّوْمِ فِي الشَّرْعِ لَمْ يُخْتَصْ بِمَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَالذَّبْحِ، وَالصَّدَقَةِ. لَكِنْ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَهَلْ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ؟ .. . .
[بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ]
[مَسْأَلَةٌ يستحب دخول مكة من أعلاها]
[بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ]
مَسْأَلَةٌ: (يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا).
هَذَا عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَى مَكَّةَ سَوَاءٌ أَتَاهَا مِنْ نَاحِيَةِ التَّنْعِيمِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا.
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا وَالْخُرُوجُ مِنْ أَسْفَلِهَا؛