شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج
[بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ]
[مَسْأَلَةٌ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ]
[مَسْأَلَةٌ حَلْقُ الشَّعْرِ وَقَلْمُ الظُّفْرِ]
مَسْأَلَةٌ: (وَهِيَ تِسْعٌ: حَلْقُ الشَّعْرِ، وَقَلْمُ الظُّفْرِ)
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُحْرِمَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَشْيَاءُ، وَيُكْرَهُ لَهُ أَشْيَاءُ:
فَمِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ: أَنْ يُزِيلَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ بِحَلْقٍ، أَوْ نَتْفٍ، أَوْ قَطْعٍ، أَوْ تَنُّورٍ، أَوْ إِحْرَاقٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَعْرُ الرَّأْسِ، وَالْبَدَنِ وَالْفَخْذِ الَّذِي يُسَنُّ إِزَالَتُهُ لِغَيْرِ الْحَرَامِ، كَشَعْرِ الْعَانَةِ وَالْإِبِطِ. وَالَّذِي لَا يُسَنُّ؛ كَشَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالْحَاجِبِ وَالصَّدْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَ شَيْئًا مِنْ ظُفْرِهِ. . .؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَأَيْضًا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] فَرَوَى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " التَّفَثُ: الدِّمَاءُ، وَالذَّبْحُ، وَالْحَلْقُ، وَالتَّقْصِيرُ وَالْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ، وَالْأَظْفَارِ، وَاللِّحْيَةِ ".