شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج
[مَسْأَلَةٌ صفة التلبية]
مَسْأَلَةٌ:
(وَإِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ لَبَّى، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ).
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِ التَّلْبِيَةِ.
وَأَمَّا صِفَتُهَا: فَكَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ﵀ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَحَنْبَلٍ.
قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -: إِذَا لَبَّى يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» " وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. . . . إِلَى آخِرِهِ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ مَعَ هَذَا: " لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.