Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج باب الفدية مسألة هدي التمتع

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٢٦

فَصْلٌ

وَمَا لَا مِثْلَ لَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ يُخْرِجُ قِيمَتَهُ لَمْ يُجْزِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُفْدَى الصَّيْدُ بِالنَّظِيرِ، أَوْ يُقَوَّمُ النَّظِيرُ دَرَاهِمَ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا، أَوْ يُقَوَّمُ بِالدَّرَاهِمِ طَعَامًا، وَيَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، فَجَعَلَ الصَّدَقَةَ بِنَفْسِ الْقِيمَةِ، وَجَعَلَ الطَّعَامَ لِمَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الصَّوْمِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا هَدْيًا وَيُهْدِيَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ أَيْضًا.

فَصْلٌ

وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ الْجَزَاءَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَبَبِهِ قَبْلَ الْوُجُوبِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَوْ أَخْرَجَ مِنَ الْحَرَمِ عَنْزًا حَامِلًا، فَوَلَدَتْ ثُمَّ مَاتَتْ وَأَوْلَادُهَا: كَانَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهَا وَجَزَاءُ أَوْلَادِهَا، فَإِنْ أَخْرَجَ الْجَزَاءَ عَنْهَا وَعَنْ أَوْلَادِهَا قَبْلَ هَلَاكِهِمْ، ثُمَّ مَاتَتْ وَأَوْلَادُهَا: لَمْ يَلْزَمْهُ جَزَاءٌ ثَانٍ، وَأَجْزَاهُ الْأَوَّلُ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ.

[مَسْأَلَةٌ هدي التمتع]

مَسْأَلَةٌ: (الضَّرْبُ الثَّانِي: عَلَى التَّرْتِيبِ وَهُوَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ يَلْزَمُهُ شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَيُصَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ).

هَذَا الْهَدْيُ وَاجِبٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦].