Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج مسألة عقد النكاح

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢١٥

تَمَامًا، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِنِكَاحٍ بَلْ هُوَ نِكَاحٌ، وَلِهَذَا تَصِحُّ بِلَفْظِهِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ إِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بِلَفْظِهِ لِكَوْنِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ مَعْنَى الرَّجْعَةِ، كَالْوَجْهَيْنِ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّ الْإِجَارَةَ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ النِّكَاحُ بِحَالٍ لَا يَصِحُّ الرَّجْعَةُ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْكَافِرِ، وَلِأَنَّ مَنْ حَظَرَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ شَيْئًا حُظِرَ عَلَيْهِ اسْتِصْلَاحُهُ وَاسْتِبْقَاؤُهُ.

فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ إِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُحْرِمَةَ، فَهَلْ لِلزَّوْجِ الْحَلَالِ أَنْ يَرْتَجِعَهَا؟ ... .

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَهَلْ لِلرَّجْعِيَّةِ أَنْ تُحْرِمَ؟ .... .

وَيَجُوزُ أَنْ يَفِيءَ الْمَوْلَى بِاللِّسَانِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ; لِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يُوجِبُ التَّحَرُّمَ وَيَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ النَّاشِزَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُكَفِّرَ