Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج مسألة عقد النكاح

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢١٣

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا ارْتِجَاعُ زَوْجَتِهِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَهُ ذَلِكَ، قَالَهَا عَبْدُ اللَّهِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، ... ، وَأَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِمْ ; لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ الْإِرْثِ بَيْنَهُمَا وَثُبُوتِ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى وَلِيٍّ وَلَا مَهْرٍ وَلَا رِضَاءٍ فَارْتِجَاعُهَا لَيْسَ ابْتِدَاءَ مِلْكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إِمْسَاكٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] وَلِأَنَّ الرَّجْعَةَ كَانَتْ مُبَاحَةً، فَارْتِجَاعُهَا لَيْسَ اسْتِحْلَالًا لِفَرْجٍ، وَإِنْ كَانَتْ مَحْظُورَةً فَمُجَرَّدُ إِزَالَةِ الْحَظْرِ لَيْسَ مَمْنُوعًا مِنْهُ كَتَكْفِيرِ الْمُظَاهِرِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَظْرِ وَالْمَنْعِ، وَإِنَّمَا حَظَرَتِ السُّنَّةُ النِّكَاحَ، وَالرَّجْعَةُ لَيْسَتْ نِكَاحًا وَلَا فِي مَعْنَاهُ فَتَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا تَجُوزُ الرَّجْعَةُ، وَإِنْ أَفْضَى إِلَى الْبَيْنُونَةِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ، نَقَلَهَا