Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج باب الإحرام مسألة يستحب الإحرام بعد الصلاة

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٢٠

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ -: فَإِنْ وَافَقَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً صَلَّى، ثُمَّ أَحْرَمَ وَإِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيَلْبَسَ إِزَارًا وَرِدَاءً فَإِنْ وَافَقَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً صَلَّى ثُمَّ أَحْرَمَ، وَإِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَبَّى تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ.

وَجَعَلَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ هَذِهِ النُّصُوصَ - مِنْهُ -: مُقْتَضِيَةً لِلِاسْتِحْبَابِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ [وَإِنْ شَاءَ أَحْرَمَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ بَدَأَ بِالْأَمْرِ بِذَلِكَ ثُمَّ جَوَّزَ الْآخَرَ، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا شُرِعَ الْإِحْرَامُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ] بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ عَقِيبَهُمَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ زَائِدًا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّهُ أَحْرَمَ عِنْدَ اسْتِوَاءِ نَاقَتِهِ وَانْبِعَاثِهَا بِهِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَشْرُوعًا فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَتَقْدِيمُهُ أَفْضَلُ.

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - وَقَدْ سُئِلَ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: الْإِحْرَامُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ، أَوْ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ؟ -[قَالَ: كُلٌّ قَدْ جَاءَ دُبُرَ الصَّلَاةِ وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ] وَإِذَا عَلَا الْبَيْدَاءَ.