Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج باب الإحرام مسألة ما يستحب للمحرم عند الإحرام

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٠٧

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا التَّنْظِيفُ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَجُزَّ شَارِبَهُ وَيُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ وَيَنْتِفَ إِبْطَهُ وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيُزِيلُ شَعَثَهُ، وَقَطْعُ الرَّائِحَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ فَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَأَظْفَارِكَ وَاسْتَحِدَّ وَانْتِفْ مَا تَحْتَ يَدِكَ وَتَنَظَّفْ وَاغْتَسِلْ إِنْ أَمْكَنَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ فَإِنْ وَافَقَتْ صَلَاةً مَكْتُوبَةً صَلَّيْتَ، وَإِلَّا فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ أَرَدْتَ الْمُتْعَةَ فَإِنَّهَا آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِهِ: («لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً») فَلَمْ يَحِلَّ لِأَنَّهُ سَاقَ الْهَدْيَ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَخْتَارُهَا، فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَيَسِّرْهَا لِي، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي، وَأَعِنِّي عَلَيْهَا، تُسِرُّ ذَلِكَ فِي نَفْسِكَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَتَشْتَرِطُ عِنْدَ إِحْرَامِكَ تَقُولُ: إِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي، وَإِنْ شِئْتَ أَهْلَلْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ.

وَذَكَرَ فِي الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ نَحْوَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ فَيَسِّرْهُمَا لِي وَتَقَّبَلْهُمَا مِنِّي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً وَحَجًّا، فَقُلْ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ