Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج باب الإحرام مسألة ما يستحب للمحرم عند الإحرام

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٠٥

وَإِذَا رَجَتِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ أَنْ تَطْهُرَ أَقَامَتْ حَتَّى إِذَا طَهُرَتِ اغْتَسَلَتْ إِذَا اتَّسَعَ الزَّمَانُ هَكَذَا، ذَكَرَ أَصْحَابُنَا الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، وَلَيْسَ هَذَا الْغُسْلُ وَاجِبًا نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنَّ بَعْضَ الْمَدَنِيِّينَ يَقُولُ: مَنْ تَرَكَ الِاغْتِسَالَ فَعَلَيْهِ دَمٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَسْمَاءَ وَهِيَ نُفَسَاءُ: " اغْتَسِلِي " فَكَيْفَ الطَّاهِرُ؟! فَأَظْهَرَ التَّعَجُّبَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ أَحْيَانًا وَيَتَوَضَّأُ أَحْيَانًا وَأَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجْزَأَهُ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا وَلَمْ يَغْتَسِلْ، وَكَانَ فِي عُمْرَةٍ إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ تَجَرَّدَ وَاغْتَسَلَ " رَوَاهُمَا سَعِيدٌ.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَاءٌ فَهَلْ يَتَيَمَّمُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَيُقَالُ: رِوَايَتَيْنِ.