Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج باب المواقيت مسألة أشهر الحج

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩٩

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ: فَيُحْرِمُ بِهَا مَتَى شَاءَ لَا تَخْتَصُّ بِوَقْتٍ؛ لِأَنَّ أَفْعَالَهَا لَا تَخْتَصُّ بِوَقْتٍ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يَخْتَصَّ إِحْرَامُهَا بِوَقْتٍ، قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يُكْرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ السَّنَةِ بَلْ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَلَهُ أَنْ يَبْقَى مُحْرِمًا بِالْعُمْرَةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ -: يَعْتَمِرُ الرَّجُلُ مَتَى شَاءَ فِي شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ.

وَهَذَا فِيمَنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ، فَأَمَّا إِذَا تَحَلَّلَ مِنَ الْحَجِّ وَبَقِيَ عَلَيْهِ الرَّمْيُ لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ، وَإِنْ نَفَرَ النَّفْرَ الْأَوَّلَ ... .

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَنْ وَاقَعَ قَبْلَ الزِّيَارَةِ -: يَعْتَمِرُ إِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، قَالَ الْقَاضِي: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَرَ الْعُمْرَةَ فِي