مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: في الدعاء: (سددني) (١) أي: وفقني للقصد واستعملني به.
وقوله: (واذكر بالسداد سدادك السهم) (٢) تقويمك الرمي به وقصد الرمية، ومنه قوله: فسدَّد له مشقصاً أي: قوم رميه وقصده به.
ومنه قوله: (فقد سددناها بعضنا في وجوه بعض) (٣): يعني السهام في الفتن أي: قصدنا الرمي بها بعضنا البعض. وفي بعض الروايات: شددناها بالشين المعجمة، وفي أخرى: بعضها بالهاء وكله خطأ.
وقوله: (حتى يصيب سِداداً من عيش) (٤) هذا بكسر السين أي: بلغة يسد بها خلته، وكل شيء سددت به خللاً فهو سداد: بالكسر ومنه: سِداد الثغر، وسِداد القارورة، ومنه قولهم: سداد من عوز أي: ما تسد به الحاجة.
وسَد الروحاء، وسَد الصهباء ممدوان قال أبو عمرو: يقال لك جبل سَد وسُد لغتان، والسد: الردم أيضًا، وقيل: السُّد: بالضم خلقة المسدود (٥)، والسَّد: بالفتح فعل الإنسان. وقال الكسائي: هما واحد.
وقوله: (قبة على سُدتها حصير) (٦) بضم السين أي: على بابها.
ومنه قوله: (الذين لا تفتح لهم السدد) (٧) أي: الأبواب، مثل قوله في الحديث الآخر: (رُبَّ أَشْعَثٍ مَدْفُوع بالأَبْوَابِ) (٨).
وقوله: (فلقينا رجل عند سدة المسجد) (٩). وقوله: (فكنت أقرأ على أبي في السدة) هي: الظلال والسقائف التي حوله، ومنه سمي إسماعيل السدي لأنَّه كان يبيع في سدة الجامع الخمر (١٠).