مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ن ك ل)
وقوله: (لجعلته نكالًا) (١) النكال: العقوبة التي تنكل للناس عن فعل ما كان بسببها. وقيل: نكالًا: عظة. وأصل النكال: الامتناع لأنه يمتنع عن ذلك بسببها، ومنه: كالمنكل لهم أي: المعاقب.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فرفع إصبعه إلى السماء، ونكتها إلى الناس) (٢) كذا روايتنا: بتاء باثنتين فوقها. قال بعض المتقنين: صوابه فنكبها: بباء واحدة ومعناه: يردها ويقلبها إلى الناس. مشيرًا لهم لأنه كان راكبًا ﵇.
وقوله: (أخاف أن تنكره قلوبهم) (٣) كذا لجماعتهم، وعند الهروي: (تنكه) بفتح الكاف والهاء، والمعروف الأول، لكن قد رواه صاحب الدلائل كذلك، وقال: الهاء منقلبة عن همزة، يقال: نكأت القرحة أنكأها: إذا قشرتها، يريد أن يوغر فعله صدورهم، ويوجع قلوبهم.
وقوله: في حديث عبيد الله بن معاذ: (هجمت عينك ونكهت) (٤) كذا جاء على ما لم يسمِّ فاعله، ولا ذكر المفعول، وهو مختل، ولعله: ونهكت نفسك أي: أثر فيها ذلك وأضعفها. يقال: نهكه المرض إذا أضعفه وأذهب لحمه.
قوله: (فاستنكهه) (٥) أي: استنشقه واشتم نكهة فيه أي: ريحه وريح الخمر منه.
وفي كتاب الاعتصام، في الوصال: (كالمنكل لهم) (٦) كذا لابن السكن والنسفي، ولغيرهما (كالمنكر لهم) كذا لابن السكن والنفسي، ولغيرهما (كالمنكر) والأول الصواب.