مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
في حديث: (لا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ إِلا نَقَصَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ) (١) كذا للعذري في حديث ابن نمير، ولغيره: (قص) أي: كفَّر عنه، وحوسب بها، وحط مثلها من خطاياه، كما جاء حطَّ في الحديث الآخر، وهو أوجه، والرواية الأخرى، إليه يرجع معناها إن صحت.
النون مع الكاف
(ن ك أ)
وقوله: في الخذف: (لا ينكأ العدو) (٢) كذا الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغة. والأشهر ينكي في هذا ومعناه: المبالغة في أذاه.
وقوله: (فنكأها) (٣) يقال: نكأت الجرح: مهموز، وهو إذا جرحت موضع الجرح، وأوقعت جرحًا على جرح، وبه شبه مبالغة الأذى فيما تقدم.
(ن ك ب)
قوله: (نكب عن ذات الدر) (٤) أي: دعها وأعرض عنها، وأصله من عطف منكبه عما لا يعتمده.
ومثله: (نكبوا عن الطعام) وقد فسرناه في حرف الطاء.
وقوله: (فنكبت إصبعه) (٥) أي: ضربها بحجر فأدماها، ومنه (حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها) (٦) والنكبة: مثل العثرة، فتدمى الرجل منها وأصله من القلب والكب، والعاثر قد يكب غالبًا.
(ن ك ت)
قوله: (فجعل ينكُت بها) (٧): بضم الكاف وآخره تاء باثنتين فوقها أي: يؤثر بها في الأرض، نكت في الأرض إذا أثر بها بقضيب أو نحوه.