مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
دريد. وقال غيره: يقال للخفيف من الرجال وغيره فراشة.
وقوله: (المنقِّلة التي طار فَراشُها من العظم) (١) بفتح الفاء هي العظم الرقيق الذي على الدماغ، وأصله من العظام الرقاق التي تتداخل. قال ابن دريد: في مقدمة تحت الجبهة والجبين، وقال صاحب العين: هي الطرائق الرقاق من القحف. وقال أبو عبيد: الفراش ما يتطاير من عظام الرأس.
وقوله: (الولد للفراش) (٢) أي: لمالك الفراش من زوج أو سيد، وهي كناية عن الواطئ المفترش لها فوجه الحق لذلك، وهو من اختصار الكلام وإيجازه، وجامعه، ويقال: افترش فلان فلانة إذا تزوجها.
وقوله: (لا يُوطِئنَ فُرُشَكُمْ غَيْرَكُم) (٣) كنى بالفرش هنا عن النساء، أو من أجل النساء اللاتي يجامعن عليها.
ومنه قوله: (زوجتك وفرشتك) (٤) أي: جعلت حرمتي لك فرشًا، كناية عما تقدم.
وقوله: ويفرِش رجله اليسرى: ثلاثي بكسر الراء أي: يبسطها.
(ف ر ص)
قوله: (فِرصة ممسكة) (٥) بكسر الفاء هي القطعة من القطن أو الصوف، وفرصت الشيء قطعته بالمفراص، وهي حديدة يقطع بها ويكون معنى ممسكة أي: مطيبة بالمسك، وقيل: ذات مساك، أي: بجلدها، وقد تقدم.
وقوله: في الحديث الآخَر: (فرصة من مَسك) (٦) بفتح الميم أي: من جلد فيه شعره، ومن رواه: بكسر الميم أراد مسك الطيب، وقد ذكرناه في الميم. وجاء في كتاب عبد الرزاق مفسرًا يعني بالفرصة المسك. وقال بعضهم