مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الغين مع الشين
(غ ش ش)
قوله: في حديث أم زرع: (ولا تملأ بيتنا تغشيشًا) (١) تقدم ذكر الخلاف في روايته، ومعناه في حرف العين.
وذكر الغش: وهي الخديعة وضد النصح، (وَمَنْ غَشَّنَا) (٢) أي: خدعنا وأظهر خلاف باطن أمره في البيع وغيره. وقوله: (لَيْسَ مِنَّا) أي ليس الغش من أخلاقنا. وقيل: ليس فاعل ذلك مهتديًا بهدينا، ولا مستنًا بسنتنا، لا أنه أخرجه عن اسم الإيمان.
(غ ش ي)
قوله: غِشيان الرجل أهله: بكسر الغين كناية عن الجماع. ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ﴾ [الأعراف: ١٨٩] الآية، ولعله من التغطية. قال الله تعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ [الأعراف: ٥٤] أي: يغطيه، يقال منه: غشيت امرأتي وتغشيتها. قيل: هو من المباشرة.
وقوله: (فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة) (٣) أي: تجللته وغطته.
ومنه: (غشيتهم الرحمة) (٤).
ومنه: (فغشيها ألوان) (٥) في سدرة المنتهى، وقد يكون هنا من الغشيان الذي هو القصد والمباشرة.
وقوله: (حتى تغشى أنامله) (٦) في بعض روايات حديث (مثل المتصدق والبخيل) أي: تغطيها وتسترها.
وقوله: (وهو متغش بثوبه) (٧) أي: مستتر به، وكل ما ستر به شيء فهو غشاء له.