مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وأظلم، وغبس وأغبس، وغبش وأغبش، ودجى وأدجى بمعنى. وروي عن مجاهد: غسق الليل: مغيب الشمس.
وقول البخاري في تفسير قوله: ﴿حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥)﴾ [النبأ: ٢٥] (غسقت عينه، وغسق الجرح، كأن الغساق والغسيق واحد) (١) ولم يرد، ومعناه: إن غسقت عينه إذا سالت. وقيل: إذا دمعت، وغسق الجرح إذا سال منه ماء أصفر، يريد أنهم يُسقون ذلك. قال السدي: هو ما يغسق من دموعم يسقونه مع الحميم. وقال أبو عبيدة: هو ما سال من جلود أهل النار. قال غيره: من الصديد. وقيل: الغساق البارد الذي يحرق ببرده، وقرئ بالتخفيف في السين والتشديد. قال الهروي: فمن خفف أراد البارد الذي يحرق ببرده. وقيل: غساقًا منتنًا.
(غ س ل)
قوله: (غسَّلنا صاحبنا) (٢) بتشديد السين أي: أعطيناه ما يغتسل به.
وذكر الغسل من الجنابة وغيرها. قالوا: هو بالفتح اسم الفعل، وبالضم اسم الماء، وهو قول أبي زيد. وقد قيل فيهما جميعًا اسم الفعل، وهو قول الأصمعي.
وقوله: (اغسلني بالماء والثلج أي) (٣): طهرني من الذنوب كما يطهر ما غسل بالماء والثلج والبرد، وكرر هذا على المبالغة في التطهير بالغفران والرحمة.
وقوله: (وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء) (٤) قيل: معناه لا يفنى ولا يدرس، وقيل: لا ينسى حفظه من الصدور، ولو محي كتابه وغسل بالماء.
وقوله: (يغسل رأسه بالغَسول) (٥) بفتح الغين، كذا رويناه اسمًا لما يغسل، كالسحور والفطور والوجور لما يفعل به ذلك، وهو كالأشنان ونحوه.