مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
بزيادة الواو، كأن الحاضرين قالوا ذلك له، ويدل على ما تأولناه قوله بأثر هذا، إنما أخذه من قول الشاعر: أنه يريد لم يدرك ذلك ولا شاهده، وإنما قلّد فيه الشاعر، يريد قول: صرمة بن أنس: ثوى في قريش بضع عشرة حجة.
الصاد مع الفاء
(ص ف ح)
قوله: (تصافحوا يذهب الغل) (١) ظاهره المصافحة بالأيدي عند السلام واللقاء، وهي ضرب بعضها ببعض، والتقاء صفاحهما، وقد اختلف العلماء في هذا والأكثر على جوازه وقيل: تصافحوا ليصفح بعضكم عن بعض ويعف، وضده: المشاحنة والمناقشة التي تولد الأضغان والحقد.
وقوله: (لضربته بالسيف غير مصفح) (٢): بسكر الفاء وسكون الصاد، وقد رويناه أيضًا: بفتح الفاء أي غير ضارب بعرضه بل بحده تأكيدًا لبيان ضربه، فمن فتح جعله وصفًا للسيف وحالًا منه ومن كسر جعله وصفًا للضارب وحالًا منه، وصفحا السيف: وجهاه وغراراه: حداه.
قوله: (صفيحة يمانية) (٣) الصفيحة: من السيوف العريض.
وقوله: (صفحة عاتقه) (٤) أي: جانبه، والعاتق ما بين المنكب إلى أصل العنق، وصفحته جانبه.
وكذلك قوله في البُدُن: (اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتيها) (٥) أي: جانبيها.
وكذلك صفحة الوجه، وصفحه ومنه: (فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه الحد) (٦) أي: من انكشف ولم يستتر وأصله من الوجه، وصفح الجبل وغيره