مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث الرؤيا: (فسما بصري صُعُدًا) (١) كذا لهم: بضم الصاد والعين وتنوين الدال وعند الأصيلي: صعداء: بفتح العين ممدود، والأول هنا أظهر وأولى أي سما بصري وارتفع طالعًا يقال: صعد في الجبل صُعُودًا: بضمهما، وأصعد وصعد أيضًا، واسم الطريق لذلك الصَّعود بالفتح، وضده الهبوط، وأما الصعداء الممدود فمن التنفس.
وقوله: في شعر حسان:
ينازعن الأعنة مصعدان (٢)
من هذا أي: مقبلات إليكم متوجهات، كذا رواية الكافة، وعند بعضهم: مصغيات، وله وجه أي: متحسسات لما تسمع وقد قيل: اسمع من فرس، وفي شعر كثير:
ينازعن الأعنة مصغيات … إذا نادى إلى الفزع المنادي
وفي تفسير سورة السجدة (الهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة: أصعدناه) (٣) كذا في نسخ النسفي وعبدوس والقابسي، وأكثرها وعنده الأصيلي: أسعدناه بالسين وهو الصواب، وكذا عند أبي ذر.
الصاد مع الغين
(ص غ ر)
قوله: في المحرم: (تقتل الحية بصُغْر لها) (٤) وبضم الصاد وسكون الغين أي: بإذلال لها وتحقير لأمرها، ومنه: (ما رأى الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيْهِ أَصْغَرَ وَلا أَحْقَرَ) (٥) أي: أذلَّ والصَّغار: الذل.