Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ص ع ل)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٣١١

(ص ع ر)

قوله: في حديث كعب: (وقد طابت الثمار والظلال فأنا إليها أَصْعَرُ) (١) أي: أميل إلى البقاء فيها، وأشتهي ذلك.

(ص ع ق)

قوله: (لو سمعها الإنسان لصعق) (٢) و (يصعق الناس، فأكون أول من يفيق إلى قوله. فلا أَدري أصعق قبلي يعني موسى أو جوزي بصعقة الطور) (٣) الصاعقة والصعقة أيضًا: الغشية تعتري من فزع وخوف، من سماع هول كالرعد ونحوه، ويقال منه: صَعق الرجل: بفتح الصاد وصُعق بضمها. وقيل: لا يقال بضمها، وصعقتهم الصاعقة وأصعقتهم، ومنه ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، والصاعقة: العذاب كيف كان، ومنه ﴿صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣]، وأصله صوت النار وصوت الرعد الشديد الذي يغشى منه، وهو مصدر جاء على فاعلة: كراغية البكر.

وقوله هنا: (أول من يفيق) يدل أنها إفاقة غشي غير موت، لأنه إنما يقال: أفاق من الغشي، وبعث من الموت وأيضًا فإن موسى ﵇ قد مات قبل لا شك، فلا يصح شك النبي ﵇ في ذلك، وصعقة الطور لم تكن موتًا إنما كانت غشية بدليل قوله أيضًا فلما أفاق وبدليل قوله تعالى: مرة ﴿فَصَعِقَ﴾ ومرة ﴿فَفَزِعَ﴾ في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر وبعدهما عند تشقق السماوات والأرضين، والله أعلم.

(ص ع ل)

قوله: (أما معاوية فصعلوك لا مال له) (٤): بضم الصاد، فسره بقية الكلام بقوله: (لا مال له).