مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (تصدق رجل من دِينَاره من دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ) (١) معناه: ليتصدق، اللفظ لفظ الخبر، ومعناه: الأمر.
(ص د م)
قوله: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) (٢) أي: في أول حلولها وفورتها، وأصل الصدم: الضرب في الشيء الصلب، ثم استعير لكل أمر مكروه نازل على فجأة.
(ص د ي)
قوله: "وكيف حياة أصداءٍ وهامٍ" (٣) أنشده البخاري، الصدى هنا: ذكر الهام والهام: طائر يطير بالليل يألف القبور والخرابات، وهو شبيه بالبوم، والعرب تكني عن الميت بالصدى والهام ويقولون: هو هامة اليوم أو غد ويزعمون أن الميت إذا مات خرج من رأسه طائر يقال له: الهامة والصدى.
قوله: (فتصدى لي رجل) أي: تعرض له وأصله: تصدد فقلبت الدال الأخيرة، ياء، كما قالوا: تقضى من تقضض.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث: الصدقة أوساخ الناس (أخرجا ما تصدران) (٤) كذا عند السمرقندي: بالدال بعدها راء وصاد ساكنة، وعند غيره (تصرران) بفتح الصاد وراءين اثنتين مهملتين، وعند العذري مثله لكن: بالسين، وذكره الحميدي: تصوران بالواو أولًا، ولبعضهم: فيه غير ذلك من التصحيف والتغيير، والصواب في هذا كله قول من قاله: بالصاد والراءين: "تصرران"، وهو الذي ذكره أصحاب الغريب وتكلموا عليه أي: أخرجا ما جمعتها في صرركما، وأبيناه،