Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي فصل الاختلاف والوهم

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٣٠٤

وكل شيء جمعته فقد صررته ومنه: المصرات. وقيل: معناه ما عزمتما عليه من أصررت الشيء إذا عزمت عليه، واعتقدته ومنه: الإصرار على الذنب.

وقوله: (وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقًا) (١) كذا لكافتهم فيها، وهي رواية المروزي وغيره عن البخاري وعند الجرجاني "صدوقًا" والأول أعرف وأصوب.

وفي باب: سم النبي ﵇: (هل أنتم صادقيَّ) (٢) بتشديد الياء مثل: مصرخي، كذا لابن السكن، ولغيره: صادقوني.

وفي باب: قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١].

(قال الحسن: أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا) (٣) كذا للأصيلي من الصدقة وعند أبي ذر: "يصدق" من الصدق على ما لم يسم فاعله وهو أشبه بالباب، وبما بعده وقبله.

وفي تفسير عبس (تصدى: تغافل عنه) (٤) كذا لجميعهم، وهو وهم وقلب للمعنى، إنما تصدى ضد تغافل ونقيضه بل معناه تعرض له، وهو مفهوم الآية، بخلاف التي بعدها وفي نسخة: ولم أروه "تلهى": تغافل عنه، وهو أشبه بالصواب، وإن تصدى: تصحَّف من تلهى، أو سقط من الأصل. تفسير تصدى إلى تفسير تلهى، ووصل ما بين الكلامين فاختل.

وقوله: (يبعث إلى أصدقاء خديجة) (٥) كذا في مسلم، وفي جامع البخاري: "صدائق" وهو وجه الكلام في جمع المؤنث، كما قال في الرواية الأخرى: (خلائلها) وقد يخرج ما عند مسلم على مراد جمع الجنس، لا الواحد.

وقوله: (في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة عمر) (٦) كذا ليحيى بن