Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٥ - باب صلاة الخوف وقول الله تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة (إلى قوله: (مهينا) [النساء: ١٠١، ١٠٢]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٥٣٥

قال ابن القصار: وكذلك نقول: إذا كان الخوف فى حضر أن يصلى بكل طائفة ركعتين، ولو ثبت أنه كان فى سفر فصلى بكل طائفة ركعتين لكان هذا خاصًا للنبى للفضيلة فى الصلاة خلفه. قال المهلب: لا يصح أنه كان فى حضر؛ لأن جابرًا ذكر فى الحديث أنهم كانوا بذات الرقاع، وقد كانت صلاة الخوف نزلت. وقال الطحاوى: ولا حجة لمن قال بهذا الحديث؛ لأنه قد يجوز أن يكون ذلك من النبى، والفريضة تصلى مرتين فتكون كل واحدة منهما فريضة، وقد كان ذلك يفعل فى أول الإسلام ثم نسخ، وقد ذكرت الحديث بذلك فى باب إذا صلى ثم أمَّ قومًا عند حديث معاذ فى أبواب الإمامة قبل هذا. قال المؤلف: وقد روى عن جابر خلاف حديثه هذا المتقدم، روى شعبة، عن الحكم، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: (صلينا مع النبى، ﵇، صلاة الخوف فركع فى الصف المتقدم ركعة، وسجد سجدتين، ثم تأخروا، ثم تقدم الآخرون، فركع بهم ركع واحدة، وسجد سجدتين فكانت للنبى ﷺ ركعتين وللناس ركعة ركعة) ، وقد يجوز أن يكون النبى، ﵇، صلى على ما روى جابر مرتين على صفتين. وقد قال أحمد بن حنبل: أحاديث صلاة الخوف صحاح كلها، ويجوز أن تكون فى مرات مختلفة على حسب شدة الخوف، ومن صلى بصفة منها فلا حرج عليه، وهو قول الطبرى وطائفة من أهل الحديث. قال ابن القصار: وحكى عن أبى يوسف والمزنى أنهما قالا: صلاة الخوف منسوخة ولا يجوز أن تصلى بعد النبى، ﵇،