Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ١ - باب السجود على سبعة أعظم

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٤٣٢

فإن قيل: فقد روى ابن طاوس، عن أبيه فى هذا الحديث أنه ﵇ قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده على أنفه) . قال المهلب: فالجواب أن الأنف غير مشترط فى ذلك؛ لأنه إنما أشار بيده على أنفه إلى جبهته، فجعل الأنف تبعًا للجبهة، ولم يقل إلى أنفه. قال ابن القصار: وإجماع الأعصار حجة، ووجدنا عصر التابعين على قولين: فمنهم من أوجب السجود على الجبهة والأنف، ومنهم من جوز الاقتصار على الجبهة، فمن جوز الاقتصار على الأنف دون الجبهة خرج عن إجماعهم، قال: ويقال لمن أوجب السجود على الآراب السبعة: إن الله ذكر السجود فى كتابه فى مواضع، فلم يذكر فيها غير الوجه، فقال: (يخرّون للأذقان يبكون) [الإسراء: ١٠٩] ، وقال: (سيماهم فى وجوههم من أثر السجود) [الفتح: ٢٩] . وقال ﵇: (سجد وجهى للذى خلقه وشق سمعه وبصره) ، فلم يذكر غير الوجه، وقال للأعرابى الذى علمه: (مكن جبهتك من الأرض) ، ولم يذكر ركبتيه ولا رجليه، ولو كان حكم السجود متعلقًا بذلك لكان مع العجز عنه ينتقل إلى الإيماء كالرأس، فلما كان مع العجز يقع الإيماء بالرأس حسب، ولا يؤمى بالركبتين والقدمين واليدين، علمنا أن الحكم تعلق بالوجه حسب. فإن قيل: قد قال ﵇: (أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء) .