Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩٠ - باب الجمع بين السورتين في الركعة، والقراءة بالخواتيم، وبسورة قبل سورة، وبأول سورة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٣٩١

ابن عمر أنه فعله بخلاف ما روى عنه، وأما من جهة النظر فإنا رأينا فاتحة الكتاب تقرأ هى وسورة غيرها فى ركعة، ولا بأس بذلك، فالنظر على ذلك أن تكون كذلك سائر السور. وأما القراءة بالخواتيم وبأول سورة، فروى ابن القاسم وعلى عن مالك: إذا بدأ بسورة وختم بأخرى فلا شىء عليه، وقد كان بلال يقرأ من غير سورة، وقد قرأ، ﵇، المؤمنين فى الصبح فأخذته سعلة فى ذكر عيسى فركع، وقرأ ابن مسعود بأربعين آية من الأنفال. وأما قراءة سورة قبل سورة ففى (المختصر) عن مالك: أنه لا بأس أن يقرأ فى الثانية بسورة قبل التى قرأ فى الأولى وقراءة التى بعدها أحب إلينا، وروى عنه ابن القاسم ذلك كله سواء ولم يزل ذلك من عمل الناس. وأما تردد سورة واحدة فى الركعتين، ففى (الواضحة) ، عن مالك: لا بأس به، وروى ابن القاسم عن مالك فى (العتبية) ، أنه سئل عن تكرير (قل هو الله أحد) فى النافلة، فكرهه وقال: هذا مما أحدثوا، ومعنى كراهته لتكريرها يريد فى ركعة واحدة يكررها مرارًا. وفى حديث أنس حجة لمن أجاز تكريرها فى الفريضة فى كل ركعة؛ لقوله ﵇ للذى كان يكررها: (حبك إياها أدخلك الجنة) ، فدل ذلك على جواز فعله ولو لم يجز لبين له ذلك؛ لأنه بعث