Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦٣ - باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ١٠٧

فَمَاتَ، فَسَأَلَ الرسول ﷺ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ - أَوْ قَالَ: قَبْرِهَا - فَأَتَى قَبْرَهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا) . وترجم له: باب الخدم للمسجد. قال ابن عباس: قوله تعالى: (إنى نذرت لك ما فى بطنى محررًا) [آل عمران: ٣٥] ، يعنى: محررًا للمسجد. قال المؤلف: فيه الحض على كنس المساجد وتنظيفها؛ لأنه ﵇، إنما خصه بالصلاة عليه بعد دفنه لأجل ذلك، وقد روى عن الرسول ﷺ أنه كنس المسجد، ذكر ابن أبى شيبة، عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد: (أن الرسول كان يتبع غبار المسجد بجريدة) ، وعن وكيع، قال: حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب: (أن عمر أتى مسجد قباء على فرس له، فصلى فيه، ثم قال: يا يرفأ ائتنى بجريدة فأتاه بها، فاحتجز عمر بثوبه، ثم كنسه) . وفى حديث أبى هريرة: خدمة الصالحين والتبرك بذلك. وفيه: السؤال عن الخادم والصديق إذا غاب وافتقاده. وفيه: المكافأة بالدعاء والترحم على من أوقف نفسه على نفع المسلمين ومصالحهم. وفيه: الرغبة فى شهود جنائز الصالحين. قال ابن القصار: وفى صلاة الرسول على قبر السوداء بعد دفنها