Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤١ - باب قول الله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادا) [البقرة: ٢٢] وقوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر) [الفرقان: ٦٨] وقوله: (ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت (الآية [الزمر: ٦٥]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١٠/ ٥٢١

يسألهم من خلقهم وخلق السموات والأرض، فيقولون: الله، وذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره. وَمَا ذُكِرَ فِى خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَأَكْسَابِهِمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وأسروا قولكم أو اجهروا به (الآية، وقوله: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [الصافات: ٩٦] ، وقوله: (وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان: ٢] . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (مَا تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ إِلا بِالْحَقِّ) [الحجر: ٨] بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ،) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ) [الأحزاب: ٨] الْمُبَلِّغِينَ الْمُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ،) وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (عِنْدَنَا) وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ) [الزمر: ٣٣] الْقُرْآنُ) وَصَدَّقَ بِهِ (الْمُؤْمِنُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا الَّذِى أَعْطَيْتَنِى عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ. / ١٣٨ - فيه: عَبْدِاللَّهِ، سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: (أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ) ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خشية أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ) ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَنْ تُزَانِىَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ) . قال المهلب: غرضه فى هذا الباب إثبات الأفعال كلها لله تعالى كانت من المخلوقين، خيرًا أو شرًا، فهى لله خلق وللعباد كسب، ولا ينسب منها شىء إلى غير الله تعالى فيكون شريكًا له، وندًا مساويًا له فى نسبة الفعل إليه، ونبه الله عباده على ذلك بقوله: (فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: ٢٢] أنه الخالق لكم ولأفعالكم وأرزاقكم، ردًا على من زعم من القدرية أنه يخلق أفعاله، فمن علم