Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٨ - باب قول الله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) [النساء: ١٤٦]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١٠/ ٥١٣

الحسن قال: عرج بروح النبي ﵇ وجسده فى الأرض، وهو اختيار محمد بن إسحاق صاحب السير. ومن حجة أهل المقالة الأولى ما روى عن ابن عباس فى قوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ) [الإسراء: ٦٠] ، قال: هى رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسرى به إلى بيت المقدس، وليست رؤيا منام، رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قالوا: ولو أسرى بروحه دون جسده، وكان الإسراء فى المنام لما أنكرت قريش ذلك من قوله ﷺ ؛ لأنهم كانوا لا ينكرون الرؤيا؟ ولا ينكرون أحدًا يرى فى المنام ما على مسيرة سنة، فكيف ما هو على مسيرة شهر أو أقل. ومن حجة الذين قالوا: أسرى بروحه دون جسده قول أنس فى حديث الإسراء، قال حين أسرى به: (جاءه ثلاثة نفر وهو نائم فى المسجد الحرام. .) وذكر الحديث إلى قوله: (حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء ﵈ تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم) فذكر النوم فى أول الحديث، وقال فى آخره: (فاستيقظ وهو فى المسجد الحرام) وهذا بين لا إشكال فيه، وإلى هذا ذهب البخارى، ولذلك ترجم له فى كتاب الأنبياء وتفسير القرآن ما ذكرته فى صدر هذا الباب. قال ابن إسحاق: وأخبرنى بعض آل أبي بكر الصديق أن عائشة كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله ﷺ ولكن أسرى بروحه. قال ابن إسحاق: وحدثنى يعقوب بن عيينة بن المغيرة أن معاوية بن أبي سفيان كان إذا سئل عن مسرى رسول الله ﷺ قال: كانت رؤيا