Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال باب: رؤيا أهل السجن وأهل الفساد والشرك لقوله تعالى: (ودخل معه السجن (إلى: (يعصرون (

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٥٢٣

غرور من عدوه ولطف من مكائده فنقص لذلك حظه من الرؤيا الصادقة عن حظ المؤمن لأن النبى ﵇ حين قال: (رؤيا المؤمن ورؤيا الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) لم يذكر فى ذلك كافرًا ولامبتدعًا فأخرجنا لذلك مايراه الكافر من هذه التقدير والتجزئة لما فى الأخبار من صريح الشرط لرؤيا المؤمن، وأدخلنا ما يراه الكافر من صالح الرؤيا فى خبره المطلق ﵇: (الرؤيا من منامات الكفار فهى من الله) ، ولم نقل كذا وكذا من النبوة لاسيما أن الشعرى وابن الطيب يريان أن جميع مايرى فى المنام من حق أو باطل خلق لله فما كان منه صادقا خلقه بحضور الملك، وما كان باطلاً خلقه بحضور الشيطان، فيضاف بذلك إليه. فإن قال: يجوز أن نسمى مايراه الكافر صالحًا؟ قيل له: نعم وبشارة أيضًا كانت الرؤيا له أو لغيره من المؤمنين لقوله ﵇: (الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له) . فاحتمل هذا الكلام أن يراها الكافر لغيره من المؤمنين وهو صالح للمؤمنين، كما أن يراه الكافر ممايدل على هدايته وإيمانه فهو صالح له فى عاقبته، وذلك حجة الله عليه وزجر له فى منامه، وقد خرج البخارى فى بعض طرق حديث عائشة (أول ما بدئ به رسول الله من الوحى الرؤيا الصالحة) أنها الصادقة؛ لأنها صالح مايرى فى المنام من