Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤١ - باب: من أدخل الضيفان عشرة عشرة والجلوس على الطعام عشرة عشرة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٥٠٢

مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِى إِلَى النَّبِى ﵇ فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ فِى أَصْحَابِهِ، فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: (وَمَنْ مَعِى) ، قَالَ: فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ، وَمَنْ مَعِى، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ شَىْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِىءَ بِهِ، وَقَالَ: (أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً) ، فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: (أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً) ، فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: (أَدْخِلْ عَلَى عَشَرَةً) ، حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِى ﷺ ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَىْءٌ؟ . فيه أن الاجتماع على الطعام من أسباب البركة فيه، وقد روى (أن أصحاب النبى ﵇ قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع. قال: فلعلكم تأكلون وأنتم مفترقون؟ قالوا: نعم. قال: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم) رواه أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا الوليد بن مسلم حدثنا وحشى ابن حرب، عن أبيه، عن جده أن أصحاب النبى ﵇ قالوا. . . وإنما أدخلهم النبى ﵇ عشرة عشرة - والله أعلم - ولم يجمعهم كلهم على الأكل لأنها كانت قصعة واحدة فيها مد من شعير ولايمكن مثل هذه الجماعو الكثيرة أن يقدروا على التناول من هذا المقدار القليل، فجعلهم ﵇ عشرة عشرة ليتمكنوا من الأكل، ولاؤذى بعضهم بعضًا فى التزاحم على الطعام، وليس فى الحديث دليل أنه لايجوز أن يجلس على مائدة أكثر من عشرة كما ظن من لم ينعم النظر فى ذلك لأن أصحاب النبى ﵇ قد أكلوا فى الولائم مجتمعين. وفيه علامة النبوة لأن الطعام كان مدًا