Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: رقية العين

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٤٣٠

الرقية من العين والنظرة وغير ذلك باسم الله تعالى وكتابه مرجو بركتها؛ لأمر النبى ﵇ بذلك، وقد أمر رسول الله ﵇ باغتسال العائن وصب ذلك بالماء على العين. روى مالك عن ابن شهاب، عن أبى أمامه بن سهل بن حنيف أنه قال: (رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال: مارأيت كاليوم ولاجلد مخبأ، فلبط سهل، فأخبر النبى ﵇ بمرضه، فقال: هل تتهمون أحدًا قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، فدعا ﵇ عامرًا فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركب، اغتسل له. فغسل عامر وجهه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخله إزاره فى قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس) . فيه من الفقه أنه إذا عرف العائن أنه يقضى عليه بالوضوء لأمر النبى ﵇ بذلك وأنها نشرة ينتفع بها. وقوله: (ألا بركت) فيه أن من رأى شيئًا فأعجبه فقال: تبارك الله أحسن الخالقين وبرك فيه؛ فإنه لايضره بالعين وهى رقية منه. والسفع: سواد وشحوب فى الوجه، وامرأة سفعاء الخدين، والسفع الأثافى لسوادها من كتاب العين. قال المؤلف: وقوله: (فلبط سهل) من حديث مالك. قال أبو زيد: رجل ملبوط، وقد لبطًا وهو سعال وزكام.