Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٩ - باب الحب فى الله

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٢٣٧

تداعي له سائر الجسد) وكقوله ﵇: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) . وروى شريك بن أبى نمر عن أنس قال النبى ﷺ : (المؤمن مرآة المؤمن) ورواه عبد الله بن أبى رافع عن أبى هريرة، عن النبى ﵇ وزاد فيه: (إذا رأى فيه عيبًا أصلحه) . قال الطبرى: فالأخ فى الله كالذى وصف به رسول الله المؤمن للمؤمن وأن كل واحد منهما لصاحبه بمنزلة الجسد الواحد؛ لأن ماسر أحدهما سر الآخر وماسء أحدهما ساء الآخر، وأن كل واحد منهما عون لصاحبه فى أمر الدنيا والآخرة كالبنيان يشد بعضه بعضًا وكالمرآة له فى توقيفه إياه على عيوبه ونصيحته له فى المشد والمغيب وتعريفه إياه من خطة ومافيه صلاحه ما يخفى عليه، وهذا النوع من الإخوان فى زماننا كالكبريت الأحمر، وقد قيل هذه قبل هذا الزمان؛ كان يونس بن عبيد تقول: ما أنت بواجد شيئًا أقل من أخ فى الله صادق أو درهم طيب. فإن قال قائل: فأخبرنا عن الحب فى الله والبغض فيه أواجب هو أم فضل؟ قيل: بل واجب، هو قول مالك. فإن قيل: وما الدليل على ذلك؟ قيل: مارواه الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله: (والذى نفسى بيده لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على أمر إذا فعلتموه