Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٣ - باب: النعال السبتية وغيرها

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ١٢٥

وقال الخليل والأصمعى: السبت: الجلد المدبوغ بالقرظ. قال أبو عبيد: وإنما ذكرت السبتية، لأن أكثرهم فى الجاهلية كان يلبسها غير مدبوغة إلا أهل السعه منهم. وذهب قوم إلى أنه لا يجوز لبس النعال السبتية فى المقابر خاصة، واحتجوا بما رواه سليمان بن حرب: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنى خالد بن سمير، حدثنى بشير بن نهيك قال: حدثنى بشير بن الخصاصية قال: (بينما أنا أمشى فى المقابر وعلى نعلان فإذا رسول الله فقال: إذا كنت فى مثل هذا الموضع فاخلع نعليك فخلعتهما) فأخذ أحمد بن حنبل بهذا الحديث، وقال: الأسود بن شيبان ثقة، وبشير بن نهيك ثقة. وقال لآخرون: لا بأس بذلك، وحجتهم لباسه ﵇ للنعال السبتية وفيه السوة الحسنة، ولو كان لباسها فى المقابر لا يجوز لبين ذلك لأمته، وقد يجوز أن يأمره ﵇ بخلعهما لأذى كان فيهما أو غير ذلك. ويؤيد هذا قوله ﵇: (إن العبد إذا وضع فى قبره وتولى عنه اصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم) قاله الطحاوى. قال: وثب عن النبى ﵇ أنه صلى فى نعليه فلما كان دخول المسجد بالنعل غير مكروه، وكانت الصلاة بها غير مكروهه، كان المشى بها بين القبور أحرى ألا يكون مكروها.