Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: المعانقة وقول الرجل كيف أصبحت

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٤٩

ابن عمير، عن أبى سلمه بن عبد الرحمن، عن أبى الهيثم بن التيهان: (أن النبى ﵇ لقيه فاعتنقه وقبله) من حديث قاسم بن أصبغ، عن محمد بن غالب، عن سليمان بن داود. قال المهلب: وفى أخذ العباس بيد على جواز المصافحة. وفيه: جواز قول الرجل يسأل عن حال العليل: كيف أصبح؟ وإذا جاز أن يقال: كيف اصبح جاز أن يقال: كيف أصبحت؟ ولكن لا يكون هذا إلا بعد التحية المأمور بها من السلام. وقول العباس: (ألا تراه؟ والله بعد ثلاث عبد العصا) يعنى بقوله: ألا تراه ميتًا أى فيه علامة الموت، ثم قال له: (أنت بعد ثلاث عبد العصا) . فيه: جواز اليمين على ماقام عليه الدليل. . وفيه: أن الخلافة لم تكن مذكورة بعد النبى ﵇ لعلى أصلاً، لأنه قد حلف العباس أنه مأمور لا آمر، لما كان يعرف من توجيه النبى ﵇ بها إلى غيره، وفى سكوت على على ماقال العباس وحلف عليه دليل على علم بما يقال العباس أنه مأمور من غيره وماخشية على من أن يصرح النبى ﵇ بصرف الخلافة إلى غير عبد المطلب فلا يمكنهم أحد بعده منها ليس كما ظن والله أعلم، لأن النبى ﵇ قد قال: (مروا أبا بكر يصلى بالناس، فقيل له: لو أمرت عمر) فلم ير ذلك ومنع عمر من التقدم فلم يكن ذلك محرمها على عمر بعد.