Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب القسامة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٥٤٤

القاذف لزوجته إذا لم يأت بأربعة شهداء وجعل له بيمينه البراءة من حد القذف، وأوجب الحد على الزوجة إن لم تلتعن، فهذه يمين ردت على مدع كانت عليه البينة فى رميه زوجته فكيف ينكر من له فهم وإنصاف رد اليمين على المدعى. وقال ابن القصار: قد ذكر الله فى كتابه رد اليمين على المدعى الصادق؛ فقال لنبيه ﷺ : (ويستنبئونك أحق هو قل إى وربى إنه لحق) [يونس: ٥٣] ، وقال: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربى لتبعثن) [التغابن: ٧] ،) وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى لتأتينكم) [سبأ: ٣] واحتج أيضًا بقوله تعالى: (أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم) [المائدة: ١٠٨] وقال أهل التفسير: يعنى تبطل أيمانهم وتؤخذ أيمان هؤلاء. والتشحط الاضطراب فى الدم. وقوله: (أترضون نفل خمسين) قال صاحب العين: يقال: انتفلت من الشىء انتفيت منه فنفل اليهود هو أيمانهم أنهم ما قتلوه وانتفاؤهم عن ذلك. فإن قال قائل: قد اختلفت ألفاظ حديث القسامة، فرواه سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار: (فوداه النبى ﷺ مائة من إبل الصدقة) ورواه سائر الرواة عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن بشار: (فوداه رسول الله ﷺ من عنده) فما وجه هذا الاختلاف، وإبل