Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب القسامة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٥٤٢

مالك: لا يقسم فى دم العمد إلا اثنان فصاعدًا ترد الأيمان عليهما حتى يحلفا خمسين يمينًا وذلك الأمر عندنا، والحجة أن النبى ﷺ عرضها على ولاة الدم بلفظ جماعة، فقال: (أتحلفون وتستحقون) وأقل الجماعة اثنان فصاعدًا. وقال الليث: ما سمعت أحدًا ممن أدركت يقول أنه يقتصر على أقل من ثلاثة. وقال الشافعى: إذا ترك وارثًا استحق الدية بأن يقسم وارثه خمسين يمينًا. واحتج له أبو ثور: فقال: قد جعل الله للأولياء أن يقسموا، فإن لم يكن إلا واحدًا كان له ذلك، ولو لم تكن إلا ابنة وهى مولاته حلفت خمسين يمينًا، وأخذت الكل: النصف بالنسب والنصف بالولاء. قال ابن المنذر: وفى قوله: (تستحقون) دليل على ألا يمين لغير مستحق، وعلى ألا يحلف إلا وارث. وفى الحديث من الفقه: أن يسمع حجة الخصم على الغائب، وفيه أن أهل الذمة إذا منعوا حقا حقا رجعوا حربًا. وفيه مقاتلة من منع حقا حتى يؤديه، وفيه أن من صح عنده أمر ولم يحضره أن له أن يحلف عليه؛ لأن النبى ﷺ عرض على أولياء المقتول اليمين ولم يحضروا بخيبر، وفيه وجوب رد اليمين على المدعى فى الحقوق. واختلف العلماء فى ذلك، فقالت طائفة أنه من ادعى حقا على