Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤ - باب إذا قتل بحجر أو بعصا

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٥٠٢

عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ [البقرة: ١٩٤] فجعل تعالى لولى المقتول أن يقتل بمثل ما قُتل به وليه. وأما السنة: فحديث أنس: (أن يهوديًا رض رأس جارية بين حجرين، فرضَّ الرسول رأسه بين حجرين) . وأما قوله: (لا قود إلا بحديدة) معناه إذا قتل بحديدة بدليل حديث أنس. فإن قيل: إن خبر اليهودى مع الجارية لا حجة لكم فيه؛ لأن المرأة كانت حية، والقود لا يجب فى حى. قيل: إنما قتله النبى ﷺ بعد موتها؛ لأن فى الحديث (أن النبى ﷺ قال لها: فلان قتلك؟) فدل أنها ماتت بعد ساعة؛ لأنها سيقت إلى النبى ﷺ وهى تجود بنفسها، فلم تقدر إلا على الإشارة على النطق، فلما ماتت استقاد لها النبى ﷺ من اليهوى بالحجر فكان ذلك سنة لا يجوز خلافها. واختلف قول مالك إن لم يمت من ضربة واحدة بعصًا أو حجر، فروى عنه ابن وهب أنه يضرب بالعصا حتى يموت، ولا يطول عليه، وروى عنه أشهب وابن نافع أنه يقتل بمثل ما قتل به، إذا كانت الضربة مجهزة، فأما أن يضربه ضربات فلا. قال ابن المنذر: وقول كثير من أهل العلم فى الرجل يخنق الرجل: عليه القود، وخالف ذلك محمد بن الحسن فقال: لو خنق رجل رجلا حتى مات، أو طرحه فى بئر فمات، أو ألقاه من جبل أو