Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤ - باب فضل من ترك الفواحش

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٤٢٦

/ ٥ - وفيه: سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ: قَالَ ﷺ : (مَنْ تَوَكَّلَ لِى مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ) . قوله ﷺ : (سبعة يظللهم الله فى ظله) معناه: يسترهم فى ستره ورحمته. تقول العرب: أنا فى ظل فلان: أى فى ستره وكنفه، وتسمى العرب الليل ظلا لبرده وروحه. ويدخل فى معنى قوله (إمام عادل) : من حكم بين اثنين فما فوقهما لقوله ﷺ : (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) . وروى عبد الله بن عمر عن النبى ﷺ أنه قال: (المقسطون يوم القيامة على منابر النور عن يمين الرحمن ﷿ الذين يعدلون فى حكمهم وأهاليهم وما ولُوا) . وقوله: (شاب نشأ فى عبادة الله) فروى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : (عجب ربك تعالى لشاب ليس له صبوة) وفى قوله: (شاب نشأ فى عبادة الله) فضل من يسلم من الذنوب وشغل بطاعة ربه طول عمره. وهذا حجة لمن قال: إن الملائكة أفضل من بنى آدم؛ لأن الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وفيه: فضل البكاء من خشية الله، وفى اشتراطه الخلوة بذلك حصر وندب على أن يجعل المرء وقتًا من خلوته للندم على ذنوبه ويفزع إلى الله بإخلاص من قلبه، وتضرع إليه فى غفرانها فإنه يجيب المضطر إذا دعاه، وألا يجعل خلوته كلها فى لذاته كفعل البهائم التى قد