Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الضرب بالجريد والنعال

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٣٩٤

فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِى نَفْسِى إِلا صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ. / ٥ - وفيه: السَّائِب، كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِى بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ حَتَّى إِذَا عَتَوْا، وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ. وترجم لحديث عقبة بن الحارث: باب من أمر بضرب الحد فى البيت. اختلف العلماء فى حد الخمر كم هو؟ فذهب مالك، والثورى، والكوفيون، وجمهور العلماء، إلى أن حد الخمر ثمانون جلدة. وقال الشافعى وأبو ثور وأهل الظاهر حد الخمر أربعون. واحتجوا فى ذلك بما رواه مسدد قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سعيد ابن أبى عروبة، عن الداناج، عن حصين بن المنذر الرقاشى أبى ساسان، عن على بن أبى طالب قال: (جلد رسول الله ﷺ فى الخمر أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين وكل سنة) . وبما رواه عبد العزيز بن المختار، عن الداناج، عن حصين بن المنذر قال: (شهدت عثمان وقد أتى بالوليد بن عقبة وقد صلى بأهل الكوفة فشهد عليه حُمران ورجل آخر أحدهما أنه رآه يشربها والآخر أنه رآه يقيئها، فقال عثمان: لم يقئها حتى شربها، فقال عثمان لعلى: أقم عليه الحد. فأمر عبد الله بن جعفر فجلده وعلى يعد حتى بلغ أربعين، ثم قال أمسك، ثم قال: إن النبى ﷺ جلد أربعين وعمر ثمانين وكل سُنة وهذا أحبُّ إلى) فاحتجوا بهذه الآثار وقالوا: إنَّ الجلد الذى يجب على شارب الخمر أربعون.